الكلمة الطيبة

دعوة فى سبيل الله

2- خديجة بنت خويلد( أولى زوجات رسول الله)

سلسلة أمهات المومنين

2_ خديجة بنت خويلد

أولى زوجة الرسول ( محمد صلى الله عليه وسلم)

هي أوّل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمّ أولاده ، وخيرة نسائه ، وأول من آمن بيه وصدقه ، أم هند ،

نسبها ونشأتها

 

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد ألعزي بن عبد العزيز ابن كعب ابن غالب بن فهر, ،وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم وينتهي نسبها إلى غالب بن فهر.

ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م) في مكة, تربت في بيت مجد و رياسة ، ونشأت على الأخلاق الحميدة, و كانت تسمي في الجاهلية بالطاهرة.         .

يروى أنها تزوجت مرتين قبل زواجها برسول الله..صلى الله علية و سلم..من سيدين من سادات قريش هما : عتيق بن عائذ المخزومي و قد أنجبت منه ابنة ، و ابو هالة بن زرارة  التميمى و أنجبت منه غلاما 

   وكان لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة والمدينة ، لتضيف إلى شرف مكانتها وعلوّ منزلتها الثروة والجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين                                                  .                                                                            ً.

وقد كانت السيدة خديجة تاجرة ذات مال ، وكانت تستأجر الرجال و تدفع المال مضاربة ، فبلغها ان سيدنا محمد..صلى الله عليه وآله سلم..يدعى بالصادق الأمين و انه كريم الأخلاق ، فبعثت إليه و طلبت منه ان يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام يدعى "ميسرة" ، وقد وافق رسول الله                            

 

زواجها من سيدنا محمد..صلى الله عليه وآله و سلم

رجعت قافلة التجارة من الشام و قد ربحت أضعاف ما كانت تربح من قبل ، و اخبر الغلام " ميسرة " السيدة خديجة..رضي الله عنها.. عن أخلاق رسول الله و صدقة و أمانته ، فأعجبها و حكت لصديقتها " نفيسة بن مُنية " ، فطمأنتها "نفيسة" و اعتزمت ان تخبر ..رسول الله.. برغبة السيدة خديجة من الزواج منه.

لم تمض إلا فترة قصيرة حتى تلقى.. رسول الله.. ، دعوة ألسيده "خديجة" للزواج منه فسارع إليها ملبيا و في صحبته عماه " أبو طالب و حمزة ، ابنا عبد المطلب

كان عمر سيدنا محمد..ص.. عندها 25 عاماً ، و السيدة خديجة 40 عاماً ، فكانت بمثابة الأم الحنون و الزوجة المخلصة

وكانت خديجة رضي الله عنها تحب النبي - صلى الله عليه وسلم – حبّاً شديداً ، وتعمل على نيل رضاه والتقرّب منه ، حتى إنها أهدته غلامها زيد بن حارثة لما رأت من ميله إليه

إسلامها

كان قد مضى على زواجها من رسول الله..ص.. 15 عاماً ، و قد بلغ سيدنا محمد الأربعين من العمر ، وكان قد اعتاد على الخلوة في غار "حــراء" ليتأمل و يتدبر في الكون .

و في ليلة القدر ، عندما نزل الوحي على رسول الله..ص...و اصطفاه الله تعالى ليكون خاتم الأنبياء و المرسلين ، انطلق رسول الله..ص.. إلى منزله خائفاً يرتجف ، حتى بلغ حجرة زوجته خديجة فقال : " زاملوني " ، فزاملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال : " مالي يا خديجة؟ ، و حدثها بصوت مرتجف ، و حكي لها ما حدث...وقال..ص.. " لقد خشيت على نفسي ".

فطمئنته قائلة : "" والله لا يخزيك الله أبدا... إنك لتصل  الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكَلّ ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق ""

فكانت أول من آمن برسالته و صدّقه....فكانت  بهذا أول من اسلم من المسلمين جميعا و أول من اسلم من النساء....وأيضا هي أم المؤمنين الأولى.

منزلة السيدة "خديجة" عند رسول الله صلى الله عليه

كانت للسيدة "خديجة" منزلة خاصة في قلب رسول الله عليه الصلاة و السلام فهي عاقلة، جليلة، دينه، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر اللهتعالى – رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.. وحتى بعد وفاتها...وزواج رسول الله من غيرها من أمهات المؤمنين...لم تستطع اى واحدة منهن إن تزحزح " خديجة " عن مكانتها في قلب رسول الله..ص                                                                                              

.. وقد حفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها إلى أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، ولم يزل يذكرها ويُبالغ في تعظيمها والثناء عليها ، ويعترف بحبّها وفضلها على سائر أمهات المؤمنين فيقول : ( إني قد رزقت حبّها ) رواه مسلم ، ويقول : ( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد ، حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها غيرة شديدةً .

وفاتها

وقد بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فضلها حين قال: ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) رواه أحمد ، وبيّن أنها خير نساء الأرض في عصرها في قوله : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .

وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولها من العمر خمس وستون سنة ، ودفنت بالحجُون ، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة ، وحياة حافلةً ، لا يُنسيها مرور الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها وأرضاها .



أضف تعليقا


اهلا ومرحبا بكم فى مدونتى.....zizit